قصة روش بوبوا هي ملحمة آسرة لعائلتين غيّر لقاؤهما إلى الأبد مشهد التصميم العالمي. بدأ كل شيء في عام 1960 في باريس، عندما التقى ممثلو سلالتين من أثاث—فيليب وفرانسوا روش من جهة، وجان كلود وباتريك شوشان من جهة أخرى—بالصدفة في معرض تجاري في كوبنهاغن. في ذلك الوقت، كانت عائلة روش تمتلك متجراً مرموقاً في مبنى مسرح باريسي قديم، بينما كان آل شوشان يديرون صالون "أو بو بوا" الناجح. عندما اكتشفوا شغفاً مشتركاً بالحداثة الاسكندنافية والطليعة، قرروا ترك المنافسة وراءهم ودمج أسمائهم في علامة تجارية واحدة أصبحت منذ ذلك الحين رمزاً للابتكار.
في السبعينيات، أشعلت العلامة التجارية ثورة حقيقية في تنظيم المنزل. كان ذلك في عام 1971، عندما ابتكر المصمم هانز هوبفر أريكة ماه جونغ الأسطورية لروش بوبوا. هذا النظام المعياري، الذي سمح بالدمج الحر للعناصر على مستوى الأرض، حطم المفاهيم التقليدية للأثاث وقدم اتجاه مفهوم "العيش الحر". هذا النجاح دفع روش بوبوا إلى المسرح الدولي، مع افتتاح صالات عرض رائدة في نيويورك ولندن، مما وضع الأسس لتحول الشركة إلى شبكة عالمية تمثل "فن العيش" الفرنسي في أكثر من 50 دولة.
عبر العقود، عززت روش بوبوا مكانتها كرائدة إبداعية في وضع الاتجاهات، محولة الأثاث إلى قطع أزياء راقية. تقوم استراتيجية العلامة التجارية على حوار مستمر بين الإنتاج الصناعي والفنون الجميلة: تقوم الشركة بتجديد مجموعاتها كل ستة أشهر، متعاونة مع مصممي أزياء أسطوريين مثل جان بول غوتييه وكينزو تاكادا وكريستيان لاكروا. اليوم، بينما تبقى وفية لجذورها، تواصل روش بوبوا ريادة مبادئ التصميم البيئي والتكنولوجيا المبتكرة، مثبتة أن الرفاهية يمكن أن تكون مسؤولة وأن تاريخ العائلة يمكن أن يصبح إرثاً عالمياً من التقدم الجمالي والوظيفي.